عبد الملك الثعالبي النيسابوري

104

أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه

إذا نوى أمراً فكأنما نيته . وقوله ( من الكامل ) : دون التعانق ناحلين كشكلتي . . . نصب أدقهما وضم الشاكل وقوله ( من الوافر ) : ولولا كونكم في الناس كانوا . . . وهراء كالكلام بلا معان وقوله ( من الطويل ) : قشير وبلعجان فيها خفية . . . كراءين في ألفاظ ألثغ ناطق وقوله ( من الطويل ) : إذا كان ما تنويه فعلا مضارعاً . . . مضى قبل أن تلقى عليه الجوازم المضارع ما كان في أوله إحدى الزوائد الأربع ، مثل : أقوم ، ونقوم ، وتقوم ، ويقوم . يقول : إذا نويت فعلا أوقعته قبل فوته ، وقبل أن يقال لم يفعل ، وأن يفعل ، وقوله ( من الوافر ) : وكان ابنا عدو كأثراه . . . له يآءي حروف أنيسيان ( أنيسيان ) تصغير إنسان وتحقيره ، وإنسان عدد حروفه خمسة ، وهو اسم مكبر ، فإذا صغرته زدت عليه ياءين فزادت حروفه ونقص معناه ، فكذاك إذا كان لعدوه ابنان فكأثره بهما ، فيكونان زائدين في عدده ولكن ناقصين ، لسقوطهما وتخلفهما ومنها المدح الموجه كالثوب له وجهان ما منهما إلاحسن ، كقوله ( من الطويل ) : نهبت من الأعمار ما لو حويته . . . لهنئت الدنيا بأنك خالد